الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

328

تفسير روح البيان

كبائر الإثم على إرادة جميع المعاصي الموبقة وهو الشرك باللّه اى الكفر مطلقا وان لم يعبد الصنم وقتل النفس بغير حق سواء قتل نفسه أو غيره وقذف المحصنة اى شتم الحرة المكلفة المسلمة العفيفة التي أحصنها اللّه عن القبائح والزنى وهو وطئ في قبل المرأة خال عن ملك وشبهة فوطئ البهيمة واللواطة ليس بزنى والسحر ويقتل الساحر ذكرا كان أو أنثى إذا كان سعيه بالإفساد والإهلاك في الأرض واما إذا كان سعيه بالكفر فيقتل الذكر وتضرب الأنثى وتحبس وأكل مال اليتيم الا بجهة الشرع كما قال اللّه تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن واما ما اخذه قضاة الزمان حقا للقسمة فأصله مشروع إذا لم يعين له من بيت المال حق وكميته مشكلة وعقوق الوالدين المسلمين إذا كان مؤديا إلى إضاعة الحقوق والا فلا صاعة المخلوق في معصية الخالق واما إذا كانا كافرين قال اللّه تعالى في حقهما وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعمها والإلحاد في الحرم اى الذنب فيه ولو صغيرة فالكبيرة فيه كبيرتان وقيل الإلحاد فيه منع الناس عن عمارته ومن عمارته الحج فالأعراب الذين يقطعون طريق الحجاج في هذه الزمان ان استحلوا ذلك كفروا والا أثموا انما كبيرا وأكل الربا اى الانتفاع بالربا سواء كان أكلا أو غيره وانما ذكر أكله لكونه معظم منافعه والسرقة ونصابها عند أبى حنيفة قدر عشرة دراهم عينا أو قيمة وهذا نصاب السرقة في حق القطع واما في حق العيب فأخذ ما دون عشر يعد سرقة أيضا شرعا ويعد عيبا حتى يرد العبد به على بائعه وشرب الخمر وقطع الطريق خصوصا إذا كان مع أخذ المال فإنه فوق السرقة وشهادة الزور واليمين الغموس وسوء الظن باللّه وحب الدنيا ولعن الرجل والديه سواء كان بوسط أو بغيره ومعنى بوسط ان يسب أبا رجل وأمه فيسب هو أباه وأمه وأذية الرسول عليه السلام فإنها فوق عقوق الوالدين وسب الشيخين أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما قال القهستاني سب أحد من الصحابة ليس بكفر كما في خزانة المفتين وغيرها لكن في مجموع النوازل لو قال أحد من يسب الشيخين أو يلعنهما رضى اللّه عنهما لم يقتص منه فإنه كافر لان سبهما ينصرف إلى سب النبي عليه السلام وسب الختنين ليس بكفر كما في الخلاصة وهو مشكل لان سب أهل العلم على وجه الإهانة إذا كان كفرا فكيف لا يكون سب الختنين كفرا وسب العالم بالعلوم الدينية على وجه المزاح فإنه يعزر والإصرار على الصغيرة فإنه عليه السلام قال لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار وقد قال الامام علاء الدين التركستانى الحنفي رحمه اللّه في منظومته عدد الكبائر سبعون فمنها الغناء بالكسر والمد وقد يقصر وهو رفع الصوت بالاشعار والأبيات على نحو مخصوص قال الامام الغزالي رحمه اللّه في الاحياء واحتجوا على حرمة الغناء بما رواه أبو امامة رضى اللّه عنه عن النبي عليه السلام أنه قال ما رفع أحد صوته بغناء الا بعث اللّه له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك قال بعضهم المراد به الغناء الذي يحرك من القلب ما هو مراد الشيطان من الشهوة ومحبه المخلوقين لا ما يحرك الشوق إلى اللّه ويرغب في الآخرة ومنها الظلم والغيبة والتجسس والتطفيف في الكيل والوزن والكبر والعجب والحسد وترك الوفاء بالعهد والخيانة في نسوة الجيران وترك الصلاة والصوم والزكاة والحج